حسين أنصاريان
214
الأسرة ونظامها في الإسلام
الانظار في الشارع والسوق والمتنزهات والأماكن العامة والمستشفيات والمؤسسات والمراكز التجارية ، لا يطلقون حينها العنان لنظراتهم وأهوائهم وميولهم في مطاردة الفتيات والتجاوز على نواميس الناس ، ولا يُصابون بالركود الذهني والانهيار العصبي والبلوغ العاجل ، ولا يلجأون إلى الاستمناء واللواط والزنا ولا يستحوذ عليهم شرود الافكار والمنغصات والقلق وفقدان الاهتمام بالتحصيل العلمي ، والعلاقات غير المشروعة والأمراض النفسية ، وبالتالي تعطيل قدراتهم الانسانية . بناءً على ذلك ينبغي القول : ان الحجاب واجبٌ على المرأة ، وفرضٌ مبرمٌ ، ولا شك في كفر من ينكره وخروجه عن الاسلام وهو يعلم بأنّه من ضروريات الدين وهو من أوامر اللَّه التي وردت في القرآن الكريم . والشاب الذي يُنكر الحجاب لا يمكنه الزواج من المسلمة ، إذ أنّ هذا الزواج باطلٌ ولا يترتب ايُ أثر للعقد الموقع بينهما ، والعلاقة التي تجمعهما تعتبر علاقة محرّمة ، وابناؤهما أبناء حرامٍ وفعلهما بحكم الزنا ، وكذا الحال بالنسبة للمرأة التي تنكر الحجاب فإنّ الأحكام ذاتها تجري بحقها . فالحجاب يحافظ على وقار المرأة وشخصيتها وكرامتها وعظمتها ويحتفظ بجمالها ومحاسنها للزوج فحسب . وفي نفس الوقت الذي تلتزم به المرأة بحجابها فإن بامكانها تسلق مدارج التحصيل العلمي وطيّ سبيل الكمال والفضائل ، وما يثار من أنّ الحجاب يمثل حائلًا لها في طريق التكامل والرقي ما هو الّا من وساوس الشيطان وايحاء فكريٌ خاطىء ألقاه المستعمرون الناهبون واللصوص الذين ينقضون على النواميس وأذناب الشرق والغرب . ان حالة التآلف التي تسود كيان العائلة واستحكام العلاقة بين الزوجين